السيد الخوئي

468

غاية المأمول

هذا تمام الكلام في وجوب الفحص في الشبهة الحكميّة . وعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة ؛ لإطلاق الأدلّة من حديث الرفع وغيره ، مضافا إلى الأدلّة الخاصّة الدالّة على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة كما في صحيحة زرارة « 1 » وغيرها « 2 » . [ تنبيهات البراءة ] وينبغي التنبيه على أمور : [ التنبيه الأوّل عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة لكن لا بمعنى غمض العين عما يرى بغير فحص ] الأوّل : يتكفّل لأمرين : أحدهما : أنّه قد ذكر الميرزا النائيني قدّس سرّه « 3 » وغيره « 4 » أنّ الشبهة الموضوعيّة لا يجب فيها الفحص ، إلّا أنّ هناك موارد من الشبهة الموضوعيّة لا بدّ من الالتزام بوجوب الفحص فيها ، مثل من شكّ في أنّه مستطيع أم لا ، أو شكّ في أنّ عليه الخمس لزيادة ربحه على مئونة سنته أم لا ، أو شكّ في أنّ غلّته بلغت النصاب أم لا ، فمثل هؤلاء ليس لهم أن يستريحوا بإعمال أصالة البراءة في هذه الشبه الموضوعيّة من دون فحص . ودليل وجوب الفحص نفس دليل التشريع لهذه الأمور ، فإنّها لا تعلم بغير فحص فلا بدّ من الفحص وإلّا لم تكن فائدة لتشريعها . والضابط الجامع لهذه الأمور كلّ موضوع لا يمكن معرفته إلّا بالفحص لا بدّ فيه من الفحص .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1053 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 و 1071 ، الباب 50 ، الحديث 3 ، و 17 : 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 4 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 578 ، وفوائد الأصول 4 : 301 . ( 4 ) كالشيخ في الفرائد 2 : 140 و 411 ، والآخوند في كفاية الأصول : 424 .